الشيخ عبد الله الناصر
69
محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )
ثلاثة ، أفاءها الله تعالى على رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سنة سبع صلحاً ، وذلك أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلاّ ثلث ، واشتد بهم الحصار راسلوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يسألونه أن يُنزلهم على الجلاء وفعل ، وبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك . فهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت خالصة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفيها عيّن فوّارة ونخيل كثيرة ، وهي التي قالت فاطمة ( عليها السلام ) : إن رسول الله نحلنيها . فقال أبو بكر أريد لذلك شهوداً ، ولها قصة . ( 1 ) دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة فأعطاها فدك قال ابن كثير : قال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا عباد بن يعقوب ، حدثنا أبو يحيى التيمي ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال : لما نزلت ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) ( 2 ) دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة ( عليها السلام ) فأعطاها فدك . ( 3 ) وقال السيوطي : وأخرج البزار وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري ( رضي الله عنه ) قال : لما نزلت هذه الآية ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة فأعطاها فدك . أقطع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة فدكاً وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت ( وَآتِ
--> ( 1 ) معجم البلدان ، الحموي : 4 / 238 . ( 2 ) سورة الإسراء : 26 . ( 3 ) تفسير القرآن العظيم : ابن كثير : 3 / 39 .