الشيخ عبد الله الناصر
62
محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )
وأسقطت جنينها ، وهي تنادي : يا محمداه فلا تجاب ، وتستغيث فلا تغاث ، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية ، فتذكر انقطاع الوحي من بيتها مرة ، وتتذكر فراقي أُخرى ، وتستوحش إذا جنّها الليل لفقد صوتي التي كانت تستمع إليه إذا تهجّدت بالقرآن ، ثمّ ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة ، وعند ذلك يؤنسها الله تعالى - إلى أن قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : - اللهمَّ العن من ظلمها وعاقب من غصبها ، وذلّل من أذلّها ، وخلّد في نارك من ضرب جنينها حتى ألقت ولدها ، فتقول الملائكة عند ذلك : آمين . ( 1 ) رفس فاطمة حتى أسقطت 7 - الذهبي ( 748 ه ) : قال في ترجمة أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن أبي دارم المحدّث ( ت 357 ه ) . قال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ - بعد أن أرخ موته - : كان مستقيم الأمر عامّة دهره ، ثمّ في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب ، حضرته ورجل يقرأ عليه : إن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن . ( 2 ) حتى ألقت المحسن من بطنها 8 - الصفدي ( ت 764 ه ) : عن إبراهيم بن سيّار بن هانئ البصري المعروف بالنظام قال : إن عمر ضرب بطن فاطمة ( عليها السلام ) يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها . ( 3 )
--> ( 1 ) فرائد السمطين ، الجويني : 2 / 34 - 35 ح 371 . ( 2 ) ميزان الاعتدال ، الذهبي : 1 / 139 ترجمة رقم : 552 . ( 3 ) كتاب الوافي بالوفيات ، الصفدي : 6 / 17 ترجمة رقم : 2444 .