الشيخ عبد الله الناصر

51

محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )

رجاله قال : جاء عمر إلى بيت فاطمة ( عليها السلام ) في رجال من الأنصار ، ونفر قليل من المهاجرين . فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقنَّ البيت عليكم ! فخرج إليه الزبير مصلتاً بالسيف ، فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاري ورجل آخر فندر ( 1 ) السيف من يده فضرب به عمر الحجر فكسره ! ثمّ أخرجهم بتلابيبهم يُساقون سوقاً عنيفاً حتى بايعوا أبا بكر . ( 2 ) فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت الجوهري : روي . . . إن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، والمقداد بن الأسود أيضاً ، وأنّهم اجتمعوا على أن يبايعوا علياً ( عليه السلام ) . فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ! فخرج إليه الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة ( عليها السلام ) تبكي وتصيح فنهنهت من الناس ! ( 3 ) يا بن الخطاب ؟ أجئت لتحرق دارنا ! ! 6 - ابن عبد ربّه الأندلسي ( ت 328 ه‍ ) قال تحت عنوان : الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر : علي ، والعباس ، والزبير ، وسعد بن عبادة . فأمّا علي ( عليه السلام ) والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة ( عليها السلام ) حتى بعث إليهم أبو

--> ( 1 ) ندر : سقط . ( 2 ) السقيفة وفدك ، الجوهري : 71 و 50 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 6 / 48 و 2 / 56 . ( 3 ) السقيفة وفدك ، الجوهري : 50 - 51 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 2 / 56 .