الشيخ عبد الله الناصر

37

محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )

وقفة مع فيض القدير والبخاري قال في فيض القدير : فاطمة ابنته بضعة بفتح أوله وحكي ضمة وكسرة وسكون المعجمة والأشهر الفتح أي جزء مني كقطعة لحم مني ، فمن أغضبها بفعل ما لا يرضيها فقد أغضبني . استدل به السهيلي على أنّ من سبها كفر لأنّه يغضبه وأنّها أفضل من الشيخين . ( 1 ) ومن لطيف ما يذكر في هذا الباب ما ذكر عن بهاء الملة والدين انّه قال : كنت في الشام مظهراً أني على مذهب الشافعي ، فقال لي يوماً أفضل فضلائهم : يا فلان تحصل عند الشيعة حجة يُعتمد عليها ؟ فقلت له : حججهم كثيرة ! فطلب مني أن أحكي له شيئاً منها . . . فقلت له : يقولون إنّ البخاري روى في صحيحه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انّه قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني ( 2 ) ، ثمّ روى بعد هذا بأربع ورقات أنّها خرجت من الدنيا وهي غاضبة عليهما ( 3 ) - يعني الشيخين - فما ندري كيف الجواب ؟ ! فأطرق مليّاً وقال : هذا كذب على البخاري أنا أراجعه الليلة فغدوت عليه من الصباح ، فلما رآني ضحك !

--> ( 1 ) فيض القدير : 4 / 421 . ( 2 ) صحيح البخاري : 5 / 26 و 36 . ( 3 ) صحيح البخاري : 4 / 96 ك فرض الخمس ، وفيه قال : . . . فغضبت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهجرت أبا بكر فلم تزل مُهاجرته حتى توفيت ، وفي ج 8 ص 185 ، ك الفرائض : قال : فهجرته فاطمة ( عليها السلام ) فلم تكلمه حتى ماتت .