الشيخ عبد الله الناصر
219
محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )
الثانية : للشيخ محمد علي اليعقوبي ( 1 ) ترك الصّبا لك والصَّبابه قال في رثائها ( عليها السلام ) من قصيدة مطلعها : ترك الصّبا لك والصَّبابه * صَبٌّ كفاه ما أصابه أنْسَتْهُ أيام المشي * - ب هوىً به أفنى شبابه أوَ بَعْدَ ما ذهب الشبا * ب مودّعاً يرجو إيابه ؟ ! وسَرَى به حادي الليال * - ي للرَّدى يحدو رِكابه ومنها : ولقد يعِزّ على رسو * لِ الله ما جَنَت الصحابة قد مات فانقلبوا على ال * أعقاب لم يَخْشَو عِقابه منعوا البتولة أنْ تنو * ح عليه أو تبكي مُصَابه نعشُ النبيّ أمامهم * ووراءهم نَبَذوا كتابه لم يَحْفَظُوا للمرتضى * رَحِمَ النبوّة والقرابه لو لم يكن خير الورى * بعد النبيّ لما استنابه قد أطفأوا نُور الهدُى * مُذ أضرموا بالنارِ بابه أسد الإله فكيف قد * وَلَجت ذئاب القوم غَابَه وعَدَوا على بنت الهُدى * ضرباً بحَضْرته المَهَابه
--> ( 1 ) هو الشيخ محمد علي بن يعقوب بن جعفر النجفي ، الملقب باليعقوبي نسبة إلى أبيه ، خطيب شهير ، وأديب معروف ، ولد سنة 1313 ه في النجف الأشرف ، انتخب عميداً للرابطة الأدبية وبقي حتى وفاته في سنة 1385 ه ، له أثار منها : المقصورة العلوية ، عنوان المصائب في مقتل الإمام علي ( عليه السلام ) ، البابليات ، الذخائر ، ديوان شعر ، وقائع الأيام ، وغيرها . عن كتاب فاطمة الزهراء في ديوان الشعر العربي : 394 .