الشيخ عبد الله الناصر

204

محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )

قال ولا سئم ، فإن أنصرف فلا عن ملالة وإن أقم لاعن سوء ظن بما وعد الله الصابرين ، واُعد للمجرمين . هذا أحد الركنين وقال أحمد في الفضائل حدثنا محمد بن يونس حدثنا حماد بن عيسى الجهني حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أبا الريحانتين عن قليل يذهب ركناك فلما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال علي ( عليه السلام ) : هذا أحد الركنين ، فلما توفيت فاطمة ( عليها السلام ) قال : وهذا الدكن الآخر ( 1 ) . دفنوها ليلا وغيبوا قبرها قال الشيخ كاظم الأزري عليه الرحمة : ولأي الأمور تدفنُ سراً * بضعة المصطفى ويُعفى ثراها فمضت وهي أعظم الناس وجداً * في فم الدّهر غصّة من جواها وثوت لا يرى لها الناس مثوىً * أيّ قدس يضمّه مثواها روى القاضي أبو بكر أحمد بن كامل في تاريخه ، . . أن علياً والحسن والحسين ( عليهم السلام ) دفنوها ليلا ، وغيبوا قبرها . وروي أنه ( عليه السلام ) عفى قبرها وعلَّم عليه ، ورشّ أربعين قبراً في البقيع ، ولم يرشّ قبرها حتى لا يُهتدى إليه ، وأنهما عاتباه على ترك إعلامهما بشأنها ، وإحضارهما الصلاة عليها ( 2 ) .

--> ( 1 ) تذكرة الخواص ، سبط ابن الجوزي : 287 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 16 / 280 - 281 .