الشيخ عبد الله الناصر
129
محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )
والزكاة تزييداً لكم في الرزق ، والصيام تبييناً ( 1 ) إمامتنا ، والحج تسنيةً للدين ( 2 ) والعدل تنسكاً للقلوب ، وطاعتنا نظاماً للملة ، وإمامتنا لماً للفرقة ، والجهاد عزّ الإسلام ، والصبر مؤنة للاستيجاب ( 3 ) ، والأمر بالمعروف مصلحة للعامة ، والبرّ بالوالدين وقاية من السخطة ، وصلة الأرحام منسأة للعمر ، ومنماة للعدد ، والقصاص حقناً للدماء ، والوفاء بالنذور تعريضاً للمغفرة ، وتوفية المكائيل والموازين تغييراً للبخسة ، واجتناب قذف المحصنات حجاباً من اللعنة ، والاجتناب عن شرب الخمور تنزيهاً من الرجس ، ومجانبة السرقة إيجاباً للعفة ، والتنزّه عن أكل أموال الأيتام والاستيثار بفيئهم إجارة من الظلم ، والعدل في الأحكام إيناساً للرعية ، والتبرّي من الشرك إخلاصاً للربوبية ، فاتقوا ( 4 ) الله حقّ تقاته ، وأطيعوه فيما أمركم به ف ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء ) ( 5 ) . ثمّ قالت ( عليها السلام ) : أنا فاطمة بنت محمد ( 6 ) أقول عوداً على بدء ، وما أقول ذلك سرفاً ولا شططاً ( 7 ) فاسمعوا إليَّ بأسماع واعية وقلوب راعية ، ثمّ قالت ( عليها السلام ) : ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ
--> ( 1 ) في نسخة : تثبيتاً - أي تشييد الإخلاص وإبقائه . ( 2 ) أي سبباً لرفعة الدين وعلوه ، وفي بعض الروايات - تشييداً - وفي أُخرى - تسلية - . ( 3 ) في نسخة : على الاستيجاب أي استيجاب الأجر كما في سائر الروايات إذ به يتم فعل الطاعات وترك السيئات . ( 4 ) من هنا إلى آخر الخطبة ذكرها ابن أبي الحديد في شرح النهج : 16 / 211 - 213 عن الجوهري من كتاب السقيفة وفدك . ( 5 ) سورة فاطر : 28 . ( 6 ) في نسخة : أنا فاطمة وأبي محمد . ( 7 ) السرف : الجهل . والشطط : البعد عن الحق ومجاوزة الحد في كلّ شيء .