الشيخ عبد الله الناصر

125

محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )

والله الذنابى بالقوادم ( 1 ) ، والعجز بالكاهل ، فرغماً لمعاطس قوم ( 2 ) « يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون » ، ويحهم ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) ( 3 ) . أما لعمر إلهكنّ ( 4 ) لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج ، ثم احتلبوا ( 5 ) طلاع القعب ( 6 ) دماً عبيطاً ( 7 ) وذعافاً ممقراً ( 8 ) ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غب ( 9 ) ما أسس الأولون ، ثم أطيبوا ( 10 ) عن أنفسكم نفساً ، وطامنوا للفتنة جأشاً ( 11 ) وأبشروا بسيف صارم ، وبقرح شامل ( 12 ) واستبداد من الظالمين يدع فيئكم زهيداً ، وجمعكم حصيداً ، فيا حسرة لكم ، وإني بكم وقد عميت ( عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ ) ( 13 ) . ثم أمسكت ( عليها السلام ) ( 14 ) .

--> ( 1 ) الذنابى الذنب ، والقوادم ريش في مقدم الجناح ، والمراد أنهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير ، العجز مؤخر الشيء ، والكاهل مقدم الظهر . ( 2 ) أي ذلا لأنوفهم مجاز عن ذل أنفسهم . ( 3 ) سورة يونس : 35 . ( 4 ) أي أما وحق بقائه . ( 5 ) لقحت حبلت ، النظرة التأخير في الأمر ، وريث أي مقدار ، وتنتج تلد . ( 6 ) أي ملؤه . ( 7 ) طرياً . ( 8 ) يقال سم زعاف أي معجل إلى الموت ، والممقر المر ويروى وزعافاً . ( 9 ) أي عاقبة ويروى « عين ما أسس الأولون » . ( 10 ) طيبوا . ( 11 ) نفساً . ( 12 ) القرح الدمل ، كناية عن فساد الأمور ويروى « بهرج شامل » . ( 13 ) سورة هود : 28 . ( 14 ) بلاغات النساء ، ابن أبي طيفور : 32 - 33 مع هوامشها ، أعلام النساء ، كحالة : 4 / 128 - 129 .