ابن أبي جمهور الأحسائي

7

عوالي اللئالي

( 6 ) وقال ( عليه السلام ) : ( أنى أستحي من الله أن أدع طعاما ، لان الهرة أكلت منه ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 7 ) وفي الحديث القدسي يقول الله عز وجل : " لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن " ( 3 ) . ( 8 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله . وإذا فسدت ، فسد الجسد كله . ألا وهي القلب ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) الفروع ، كتاب الطهارة ، باب الوضوء من سؤر الدواب والسباع والطير ، حديث : 4 . والحديث عن أبي عبد الله في كتاب على ( عليهما السلام ) . ( 2 ) وفي هذين الحديثين دلالة على طهارة الهرة ، وعدم كراهية سؤرها ، وأنها مما يصح اقتنائها في البيوت . وأما الامر باكرامها ، فهو للاستحباب ، للتعليل المذكور وفيه تنبيه على أنها من جملة الاخدام والملازمين ، وإذا كان اكرام مثلها ، لأنها من جملة الاخدام والملازمين ، أمرا مرغبا فيه شرعا ، كان دلالته على اكرام غيرها من الاخدام والملازمين أولى . ومعنى اكرامهم هنا ، اعطائهم ما يستحقونه من الأمور الضرورية التي لابد لهم من المعاش وعدم اهانتهم بشئ من أنواع الإهانات الا مع جناية يستحقون بها الإهانة شرعا ( معه ) . ( 3 ) المحجة البيضاء ج 5 / 26 ، كتاب شرح عجائب القلب ، كما في المتن ، ومثله ما في البحار ، ج 70 / 60 ، باب القلب وصلاحه وفساده ومعنى السمع والبصر ، ج ( 40 ) وفيه : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان لله آنية في الأرض فأحبها إلى الله ما صفا منها ورق وصلب الخ . وفي مختار الأحاديث النبوية ص ( 41 ) نقلا عن الطبراني ما لفظه : ( ان لله آنية من أهل الأرض ، وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه ألينها وأرقها ) . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 4 / 270 س 7 وص 274 س 5 . وفي مختار الأحاديث النبوية ، حرف الحاء المهملة ص ( 69 ) نقلا عن الشيخان .