ابن أبي جمهور الأحسائي

57

عوالي اللئالي

( 200 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا " ( 1 ) ( 2 ) . ( 201 ) وقال ( عليه السلام ) : ( اتقوا صولة الكريم إذا جاع واللئيم إذا شبع ) ( 3 ) . ( 202 ) وقال ( عليه السلام ) : ( ما خير بخير عقيبه النار ، وما شر بشر عقيبه الجنة ) ( 4 ) . ( 203 ) وقال علي ( عليه السلام ) : ( الخير بالخير والبادي أكرم ، والشر بالشر والبادى اظلم ) ( 5 ) . ( 204 ) وقال ( عليه السلام ) : ( ينبغي للعاقل أن يلمح وجهه في المرآة ، فإن كان حسنا فلا يخلطه بعمل القبيح ، فيجمع بين الحسن والقبح ، وأن كان قبيحا ،

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة ، ج 2 / 14 ، كتاب الزهد ، باب التوكل واليقين ، حديث : 4164 ورواه في المستدرك ج 2 ، كتاب الجهاد ، باب ( 10 ) من أبواب جهاد النفس حديث : 11 ، نقلا عن القطب الراوندي في لب اللباب . ( 2 ) هذا الحديث لا يدل على تحريم طلب الرزق كما توهمه بعض جهال الصوفية لأنه شرط في الطير الغدو والرواح ، وذلك دال على أن رزقها موقوف على السعي ، وانه لو لم يغدو ولم يرح لم يحصل الرزق ، فالغدو والرواح منها سبب في فيضه عليها . والطلب لا ينافي التوكل ، لان معنى التوكل اعتقاد أن فاعل الرزق هو الله تعالى ، لا الطلب ، وان الطلب لا تأثير له فيه البتة ، وإنما هو سبب في حصول فيض الله على المكلف ( معه ) . ( 3 ) نهج البلاغة ، باب المختار من حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، رقم : 49 . ( 4 ) نهج البلاغة ، باب المختار من حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، رقم : 387 . ( 5 ) لم أعثر عليه .