ابن أبي جمهور الأحسائي

53

عوالي اللئالي

( 187 ) وروى الشيخ في الاستبصار مرفوعا إلى عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن ماء يشرب منه الحمام ؟ فقال : ( كلما أكل لحمه يتوضأ من سؤره ويشرب ) . وعن ماء يشرب منه بازي أو صقر أو عقاب ؟ فقال : ( كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما ، فان رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 188 ) وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ان أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول : ( لا بأس بسؤر الفارة إذا شربت من الاناء ، أن تشرب منه أو تتوضأ منه ) ( 3 ) . ( 189 ) وروى الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الحائض ، يشرب من سؤرها ؟ قال : ( نعم ولا يتوضأ منه ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 190 ) وروى أبو بصير عنه ( عليه السلام ) قال : سألته هل يتوضأ من فضل وضوء الحائض ؟ قال : ( لا ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) الاستبصار ، ج 1 / 12 ، كتاب الطهارة ، باب سؤر ما يؤكل لحمه ، وما لا يؤكل لحمه من سائر الحيوان ، قطعة من حديث : 1 . ( 2 ) استدل الشيخ بهذه الرواية على أن سؤر ما لا يؤكل لحمه غير الطير ، لا يصح الوضوء به ، وفهم ذلك من قوله : ( كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه ) فان تقييده بالطير دال على أن غير الطير من الحيوان الغير المأكول اللحم ليس كذلك ، خصوصا وقد دل أول الحديث على أن كل مأكول اللحم يشرب ويتوضأ من سؤره فدل على أن ما ليس بمأكول اللحم ليس كذلك . وباقي الأصحاب منعوا هذه الرواية ، وقالوا : انها في الموضعين من باب مفهوم المخالفة ، وهو ليس بحجة عند الأكثر ( معه ) . ( 3 ) الفقيه ، ج 1 / 1 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، حديث : 28 . ( 4 ) الفروع ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، باب الوضوء من سؤر الحائض والجنب واليهودي والنصراني والناصب ، حديث : 3 . ( 5 ) ويحمل النهى عن التوضئ منه على الاستحباب ( معه ) . ( 6 ) الاستبصار ، ج 1 / 7 ، كتاب الطهارة ، باب استعمال فضل وضوء الحائض والجنب وسؤرهما ، حديث : 5 .