ابن أبي جمهور الأحسائي
38
عوالي اللئالي
( 129 ) وروى أن عليا ( عليه السلام ) لما ضرب الفرات - حين طغى بأرض الكوفة وخاف الناس الغرق - بعصاه ، ونقص بضربته حتى بدت الحيتان ، فسلمت عليه الا الجري والمار ما هي والزمار ! فقيل له في ذلك ؟ فقال : ( سلم منها ما حل وطاب ، وأصمت منها ما خبث وحرم ) ( 1 ) . ( 130 ) وروي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( من أكل من تربة الحسين ( عليه السلام ) لأجل الشفاء أزيد من قدر الحمصة ، فكأنما أكل من لحومنا ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 131 ) وروى السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل عثمان بن مظعون بعد موته ( 4 ) . ( 132 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " العينان وكاء السنة ؟ ؟ ؟ ، إذا نام العينان انفتح الوكاء " ( 5 ) .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ، ج 2 / 330 ، فصل في طاعة الجمادات له ( عليه السلام ) . ( 2 ) مصباح المتهجد ، الجزء الثالث ، في خواص طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ص 676 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) هذا يدل على أنه يحرم ما زاد على قدر الحمصة في باب الاستشفاء بتربة الحسين ( عليه السلام ) بالأكل منها ، فلا يحل منها لأجل الاستشفاء الا ذلك المقدار فما دون . فأما أكلها لا للاستشفاء فغير جائز مطلقا ، لدخولها في عموم تحريم أكل التراب والطين ( معه ) . ( 4 ) الفروع ، ج 3 ، كتاب الجنائز ، باب غسل من غسل الميت ومن مسه وهو حار ومن مسه وهو بارد ، حديث : 6 . ( 5 ) نهج البلاغة ، باب المختار من حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، رقم ( 466 ) . وقال السيد الرضى رضوان الله عليه : وهذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبي ( صلى الله عليه وآله ) .