ابن أبي جمهور الأحسائي

122

عوالي اللئالي

( 201 ) وقال ( عليه السلام ) : " فسبحنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا ، وقدسنا فقدست الملائكة بتقديسنا " ( 1 ) . ( 202 ) وقال ( عليه السلام ) : " أنا أول الأنبياء خلقا وآخرهم بعثا " ( 2 ) . ( 203 ) وروي عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " مثلي في الأنبياء مثل رجل بنى حائطا فأكمله الا موضع لبنة منه ، وكنت أنا تلك اللبنة ، فلا رسول بعدي ولا سنة بعد سنتي " ( 3 ) ( 4 ) . ( 204 ) وقال لعلي ( عليهما السلام ) : " يا علي انك تسمع ما أسمع وترى ما أرى ،

--> ( 1 ) البحار ، ج 25 ، كتاب الإمامة ، باب ( 1 ) بدو أرواحهم وأنوارهم وطينتهم ( عليهم السلام ) وانهم من نور واحد ، حديث : 2 ، مقتصرا على الجملة الأولى . ( 2 ) كنز العمال ، ج 11 / 452 ، كتاب الفضائل من قسم الأفعال ، الفصل الثالث في فضائل متفرقة ، حديث : 32126 ، ولفظ الحديث : ( كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث ) . ومثله ما في جامع الصغير للسيوطي ، ج 2 / 97 ، حرف الكاف ، ولفظه : ( كنت أول الناس في الخلق وآخرهم في البعث ) . ( 3 ) صحيح مسلم ، ج 4 ، كتاب الفضائل ( 7 ) باب ذكر كونه ( صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ) خاتم النبيين ، حديث : 20 - 23 ، نقله بألفاظ مختلفة ومعاني متحدة بدون قوله : فلا رسول بعدي الخ ) . ( 4 ) شبه النبوة بالحائط وشبه الأنبياء باللبن الذي يبنى به الحائط ، وهو تشبيه معنوي في صورة محسوس ، وهو في غاية الحسن ، لان الذي هو المسمى بالحائط لم تظهر في الخارج الا باللبن فكذلك المعنى الذي بعث له الأنبياء لم تظهر صورته الا بهم ولم يتم معناه الا بكل واحد منهم ، وبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تم هذا المعنى بعد نقصه ، فكان صلى الله عليه وآله خاتم ذلك البناء ومتمم صورته المعنوية ، فبه تمت مكارم الأخلاق والنبوة والرسالة ( معه ) .