ابن أبي جمهور الأحسائي
115
عوالي اللئالي
تبعد من الأخرى " ( 1 ) . ( 178 ) وفي حديث " الدنيا والآخرة ككفتي ميزان ، أيهما رجحت نقصت الأخرى " ( 2 ) . ( 179 ) وروي عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " ان القرآن نزل جميعه على معنى أياك أعني واسمعي يا جاره " ( 3 ) ( 4 ) . ( 180 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " اقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ولانت عليه جلودكم ، فإذا اختلفتم فلستم تقرؤونه " ( 5 ) .
--> ( 1 ) احياء العلوم ، ج 3 / 208 ، باب ما ورد في ذم الدنيا ، ولفظه : ( الدنيا والآخرة ضرتان فبقدر ما ترضى أحدهما تسخط الأخرى ) . وفى نهج البلاغة تحت رقم ( 103 ) ما لفظه : ( وهما - أي الدنيا والآخرة - بمنزلة المشرق والمغرب وماش بينهما ، كلما قرب من واحد بعد من الاخر ، وهما بعد ضرتان ) . وفي الأمثال النبوية ، ج 1 ، رقم ( 269 ) روى القضاعي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ( الدنيا والآخرة كضرتين ، ان أحببت إحداهما أبغضتك الأخرى . وفي البحار ، ج 73 ، باب ( 122 ) حب الدنيا وذمها وبيان فنائها وغدرها بأهلها . عند بيان حديث : 30 ، قال قدس سره في ص 63 : ( فالدنيا والآخرة ضرتان متقابلتان ) . ( 2 ) الخصال ، باب الاثنين ، رقم ( 84 ) وفيه : ( فأيهما رجح ذهب بالاخر ) . ( 3 ) تفسير العياشي ، ج 1 ( في ما أنزل القرآن ) حديث : 4 . ( 4 ) هذا مثل قديم للعرب ، والمقصود من المثال انه يخاطب شخصا والمراد غيره ممن يسمع ذلك الخطاب من الحاضرين ، ولما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المرتبة العليا من الكمال ، لأنه الكامل المطلق بعد الله ، لأنه في مرتبة المحبوبية كان في الحقيقة مستغنيا عن نزول القرآن عليه وإنما نزل القرآن عليه بعد البعث والرسالة لتكميل الخلق وارشادهم ، فجميع خطاباته وان توجهت إلى النبي ( عليه السلام ) فالمراد به الأمة لأنهم المحتاجون إلى تلك الكمالات ، ليصبروا بقبولها واستعمالها كاملين بعد نقصهم ، وحال الأئمة ( عليهم السلام ) كحال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( معه ) . ( 5 ) صحيح البخاري ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب كراهية الخلاف وسنن الدارمي ، ج 2 ، كتاب فضائل القرآن ، باب إذا اختلفتم بالقرآن فقوموا ، وفيه بدل : فلستم تقرؤنه ( فقوموا ) .