ابن أبي جمهور الأحسائي

10

عوالي اللئالي

( 14 ) وروى أن عمر بن الخطاب قال يوما : خير اللحمان لحم الدجاج ، فقال علي ( عليه السلام ) : ( كلا ، تلك خنازير الطير . خير اللحمان لحم فرخ الحمام ، نهض أوكار ينهض ) ( 1 ) . ( 15 ) وروى أن عمر لما قبل الحجر الأسود قال : والله اني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقبلك ، لما قبلتك . فقال علي ( عليه السلام ) : ( لا تقل هكذا ، والله أنه ليضر وينفع ، وانه ليأتي يوم القيامة وله عينان ولسانان يشهد لمن وافاه بحسن الموافاة أو ضدها ) ( 2 ) . ( 16 ) وفي حديث آخر أنه قال : ( أن الله سبحانه لما أخذ الميثاق على بني آدم في قوله : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ( 3 ) ) ألقمه هذا الحجر ليكون شاهدا عليهم بأداء أماناتهم ) ( 4 ) . ( 17 ) وروى أن عمر دخل هو وعلي ( عليه السلام ) الحمام ، فقال عمر : نعم البيت الحمام يسل فيه العياء ويذهب فيه الداء ، فقال علي ( عليه السلام ) : ( كلا ، بئس

--> ( 1 ) الفروع ، ج 6 ، كتاب الأطعمة ، باب لحوم الطير ، حديث : 2 . ( 2 ) علل الشرايع ، ج 2 ، باب ( 161 ) حديث : 8 بتفاوت يسير في بعض الألفاظ وتمامه ( فقال عمر : لا أبقانا الله في بلد لا يكون فيه علي بن أبي طالب ) . ( 3 ) الأعراف : 172 . ( 4 ) تفسير العياشي ، ج 2 ، سورة الأعراف ، حديث : 105 والحديث طويل . والمستدرك للحاكم ، ج 1 / 457 ، كتاب المناسك . وفيه ( فقال عمر : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن ) .