أبو مخنف الأزدي
211
مقتل الحسين ( ع )
منا بالآكام والحفر لو إذا كما لاذا الحمائم من صقر ، فوالله يا أمير المؤمنين ما كان الا جزر جزور . أو نومة قائل ، حتى أتينا على آخرهم ، فهاتيك أجسادهم مجردة ، وثيابهم مرملة ، وخدودهم معفرة . تصهرهم الشمس وتسفي عليهم الريح ، زوارهم العقبان والرخم ( 1 ) بقي سبسب . قال : فدمعت عين يزيد وقال : قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين لعن الله ابن سمية ، اما والله لو اني صاحبه لعفوت عنه ، فرحم الله الحسين ولم يصله بشئ ( 2 )
--> بالخيبة والخسران وان يطأطئوا رؤوسهم ذلا وعارا حينما وقف هؤلاء النسوة الاشراف على رأسهن السيدة زينب بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وهي بهذه الحالة ، لعن الله الفسق والفساق ، لقد سودوا صحائف التاريخ ، وسجلوا على أنفسهم الجرائم الكبرى التي لا تغتفر ولا تنسى مدى الدهر ، فانا لله وانا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . ( 1 ) في الكامل لابن أثير الجزري ( ج 3 ص 298 ط المنيرية ) بقاع سبب بدل بقي سبسب وهو غلط . ( 2 ) وفي الكامل ( ج 3 ص 298 ) ما لفظه : وقيل : ان آل الحسين لما وصلوا إلى الكوفة حبسهم ابن زياد وأرسل إلى يزيد بالخبر ، فبينما هم في الحبس إذ سقط عليهم حجر فيه كتاب مربوط ، وفيه أن البريد سار بأمركم إلى يزيد ، فيصل يوم كذا ويعود يوم كذا ، فان سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل ، وان لم تسمعوا تكبيرا فهو الأمان ( إن شاء الله ) ، فلما كان قبل قدوم البريد بيومين أو ثلاثة إذا حجر قد ألقى وفيه كتاب يقول فيه : أوصوا واعهدوا فقد قارب وصول البريد ثم جاء البريد بأمر