أبو مخنف الأزدي
180
مقتل الحسين ( ع )
من بين يديه كما تفر المعزى إذا شد فيها الذئب وهو يقول : أين تفرون وقد قتلتم أخي . أين تفرون وقد فتتم عضدي . ثم عاد إلى موقفه منفردا وكان العباس آخر من قتل من المحاربين لأعداء الحسين عليه السلام ، ولم يقتل بعده الا الغلمان الصغار من آل أبي طالب الذين لم يحملوا السلاح وفيه يقول الكميت بن زيد الأسدي : وأبو الفضل ان ذكرهم الحلو * شفاء النفوس في الأسقام قتل الأدعياء إذ قتلوه * أكرم الشاربين صوب الغمام ويقول حفيده الفضل بن محمد بن الفضل بن الحسن بن عبيد الله بن العباس ( ع ) اني لا ذكر للعباس موقفه * بكربلاء وهام القوم تختطف يحمى الحسين ويحميه على ظما * ولا يولى ولا يثنى فيختلف ولا أرى مشهدا يوما كمشهده * مع الحسين عليه الفضل والشرف أكرم به مشهدا بانت فضيلته * وما أضاع له أفعاله خلف وأقول أمسند ذاك اللواء صدره * وقد قطعت منه يمنى ويسرى لثنيت جعفر في فعله * غداة استضم اللواء منه صدرا وأبقيت ذكرك في العالمين * يتلونه في المحاريب ذكرا وأوقفت فوقك شمس الهدى * يدير بعينيه يمنى ويسرى لئن ظل منحنيا فالعدى * بقتلك قد كسروا منه ظهرا