أحمد بن علي القلقشندي

95

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

صاحب حصة منها سالكا سبيل من غدا لآثار الصلاح مقتفيا وللفرض في ذلك مؤديا وبهدى ذوي الرشد مهتديا قال الله تعالى في محكم التنزيل ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) . وأمره أن يجيب إلى الأمان لمن طلبه ويكون وفاؤه مقترنا بما تضمنه غير مضمر خلاف ما يعطي به صفقة أمانه ولا مخالف باطنه ما أظهره من مقاربته إلى عقد الهدن وإتيانه ويجتنب الغدر وما فيه من العار وإسخاط الملك الجبار قال الله عز وجل ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون ) . وأمره بأن يأمر أصحاب المعاون بمساعدة القضاة والحكام ومعونتهم بما يقضي بلم شمل الصلاح في تنفيذ القضايا والانتظام وأخذ الخصوم بإجابة الداعي إذا استحضروا