أحمد بن علي القلقشندي

93

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

إلى تحيفه الأيدي والأطماع وأعجزته النصرة لنفسه والدفاع وتصفح أحوالهم بعين لا ترنو إلى هوى يميل بها عن الواجب وسمع لا يصغى إلى مقالة مائن ولا كاذب ولا يغفل عن مصلحة تعود إليهم ويرجع نفعها عليهم ولا عن كشف ظلامات بعضهم من بعض وردهم إلى الحق في كل رفع من أحوالهم وخفض فلا يرى إلا بالحق عاملا وللأمور على سنن الشريعة حاملا مجتنبا إغفال مصالحهم وإهمالها وحارسا نظامها على تتابع الأيام واتصالها ليكون ذلك إلى وفور الأجر داعيا وبحسن الأحدوثة قاضيا مقتديا بما نطق به القرآن ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) . وأمره أن يأمر بالمعروف ويقيم مناره وينهي عن المنكر ويمحو آثاره فلا يترك ممكنا من إظهار الحق وإعلانه وقمع الباطل وإخماد نيرانه ويعتمد مساعدة كل مرشد إلى الطريق الأقصد وناه عن التظاهر بالمحظور في كل مشهد فإنه تضحى معونته مشاركة في إحراز