أحمد بن علي القلقشندي

75

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

عرفت سنن السلطانين الشهيدين والدك وأخيك قدس الله روحيهما في الاعتناء بجهاد الكفار وغزوهم في عقر الدار وموقف أحدهما في موطن زلت فيه الأقدام عن الإقدام واجتمع فيه الكفر على الإسلام وشاب من هوله الوليد ومصابرته تجاه سيف من سيوف الله تعالى الإمام خالد بن الوليد واستنقاذا لآخر البلاد الساحلية التي أنقذها الله من أيدي المشركين على يد الصالحين وفتح لهما أبواب الجنة ببركة الافتتاحين وأن والدك وأخاك سدا على المشركين الفجاج وطهرا من أرجاسهم العذب الفرات والملح الأجاج فالكتائب المنصورة أبانت التتار بالسيوف المشرفية والممالك الإسلامية زهت نظاما بالفتوحات الأشرفية فاجتهد في إعلاء كلمة الدين أتم اجتهاد وعززهما منك بثالث في الغزو والجهاد . والرعايا بعيدهم وقريبهم ومستوطنهم وغريبهم فيوفيهم من الرعاية حظهم ويجزل صيانتهم وحفظهم وكما يرى الحق له فليرى الحق عليه ويحسن إلى رعاياه كما أحسن الله إليه