أحمد بن علي القلقشندي

70

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

ترى محاربته من الأعداء ومهادنة من ترى مهادنته منهم وجعل إليك في ذلك كله العقد والحل والإبرام والنقض والولاية والعزل وقلدك ذلك كله تقليدا يقوم في تسليم الممالك إليك مقام الإقليد ويقضي لقريبها ويعيدها بمشيئة الله تعالى بمزيد التمهيد والتشييد لتعلم أن الله قد جعل الأيام الشريفة الحاكمية أدامها الله تعالى فلكا أبدى سالفا من البيت الشريف المنصوري أقمارا وأطلع منهم آنفا بدرا ملأ الخافقين أنوارا فكلما ظهر لسلفه بدت مآثر خلفه أظهر ومن شاهدهم وشاهد شمس سعادته المنزهة عن الأفول قال هذا أكبر وكلما ذكر لأحدهم فضل علم أنه في أيامه متزيد وأنه إن مضى منهم سيد في سبيله فقد قام بأطراف الأسنة منهم سيد وصير الدولة الشريفة الخليفية غابا إن غاب منهم أسود خلفهم شبل بشرت مخائله أنه عليها يسود فليتقلد السلطان الملك الناصر ما قلده أمير المؤمنين وليكن لدعوته الهادية من الملبين وعليها من المؤمنين وليترق إلى هذه الرتبة التي استحقها بحسبه واسترقها بنسبة وليباشرها مستبشرا ويظهر من شكر الله عليها ما يغدو به