أحمد بن علي القلقشندي

67

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

تيسير أوطار وتعمير أوطان ولأنهم لا ينفذون في المصالح الإسلامية إلا بسلطان لم يدر في الأذهان ولا خطر لقاص ولا دان إلا أنك أحق الناس بالسلطنة الشريفة وأولاهم برتبتها المنيفة ولا ذكر أحد إلا حقوق بيتك وفضلها ولا قال عنك إلا بقول الله تعالى ( وكانوا أحق بها وأهلها ) لأن البلاد فتوحات سيوفكم ورعاياها فيما هم فيه من الأمن والخير بمنزلة ضيوفكم ولأن العساكر الإسلامية استرقهم ولاؤك ووالوك لأنهم أرقاؤك فلم يقل أحد أنى له الملك علينا بل أقر كل منهم لك باليد وقر بولايتك عينا وأخلصوا في موالاتك العقائد واستبشروا منك بمبارك الوجه ماجد جائد ولم يغب غائب خليفته جيش أبيه وجده الصاعد ورفعت الممالك يد الضراعة سائلة وراغبة وخطبتك لعقائلها ومعاقلها والخطباء على المنابر لك خاطبة وبدعائك مخاطبة وقصدت لذلك أبوابك التي لا تزال تقصد ودعيت للعود المبارك وعود محمد للأمة المحمدية أحمد وفعلت الجيوش المنصورة من طاعتك كل ما سر وأربت