أحمد بن علي القلقشندي
64
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
الملحدين وآتاه بسيادة جده وسعادة جده ما لم يؤت أحدا من العالمين وحفظ به للمؤمنين ذماما وجعله للمتقين إماما وخصه بمزيد من الشرفين نسبه ومنصبه وجعل مزية الرتبتين كلمة باقية في عقبه وصان به حوزة الدين صيانة العرين بالأسود وصير الأيدي البيض مشكورة لحاملي راياته السود . يحمده أمير المؤمنين حمد من اختاره من السماء فاستخلفه في الأرض وجعل إمرته على المؤمنين فرضا لتقام به السنة والفرض ويشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ( الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) وبلغ الأمة به من النجاة والنجاح الغرض الأقصى ويشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي كشف بمبعثه عن القلوب حجب الغي 209 ب وأشرقت أنوار نبوته فأضاء بها يوم دخوله المدينة كل شيء صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين منهم من أقامه في الإمامة مقامه وأشار إلى الاقتداء به