أحمد بن علي القلقشندي
62
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
بخير ناصر وأحل في السلطنة المعظمة من استحقها بذاته الشريفة وشرف العناصر ووضع الإصر بمن كثرت منه ومن سلفه الكريم على الرعايا والأواصر وعقد لواء الملك لمن هو واحد في الجود ألف في الوغى ففي حاليه تعقد عليه الخناصر وجمع كلمة الأمة بمتفرد في المعالي متوحد في المفاخر متصف بمناقب أربى بها على أربابها من الملوك الأوائل والأواخر وأقر النواظر والخواطر بمن أشرق عليهما نروه الباهر وظهر آثار وجود وجوده على البواطن والظواهر وأعاد شبيبة الأيام في اقتبال سر السرائر وسارت بشائر مقدمه في الآفاق سير المثل وما ظنك بالمثل السائر وفعلت مهابته في التمهيد والتشييد فعل القنا المتشاجر وشفت الصدور بوجود الاتفاق وعدم الشقاق بعد أن بلغت القلوب الحناجر وأورث البلاد والعباد صفة ذرية ورثوا السيادة كابرا عن كابر وسرى سره إذا ولد المولود منهم تهللت الأرض واهتزت إليه المنابر . والحمد لله الذي اجتبى سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم من أشرف بيت وقبيلة ومنح الأمة برسالته من خيري