أحمد بن علي القلقشندي
47
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
مع اسمه بين كل باد وحاضر والاقتصار على هذه التثنية في أقطار الأرض فإن القائل بالتثليث كافر وفي سائر ما 204 ب تشمله الممالك الإسلامية ومن تشتمل عليه شرقا وغربا وبعدا وقربا وبرا وبحرا وشاما ومصرا وحجازا ويمنا ومن يستقر بذلك إقامة وظعنا وفوض إليه ذلك جميعه وكل ما هو من لوازم خلافته لله في أرضه ما ذكر وما لم يذكر تفويضا لازما وإمضاء جازما وعهدا محكما وعقدا في مصالح ملك الإسلام محكما وتقليدا مؤبدا وتقريرا على كر الجديدين مجددا وأثبت ذلك وهو الحاكم حقيقة بما علمه من استحقاقه والحاكم بعلمه وأشهد الله وملائكته على نفوذ حكمه بذلك ( والله يحكم لا معقب لحكمه ) وذلك لما صح عنده من نهوض ملكه بإعباء ما حمله الله من الخلافة وأدى به الأمانة عنه فيما كتب الله عليه من الرحمة اللازمة والرأفة واستقلاله بأمور الجهاد الذي أقام الله به الدين واختصاصه وجنوده بعموم ما أمر الله به الأمة من قوله تعالى ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم