أحمد بن علي القلقشندي

40

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

202 ب الإسلام بكل أرض منبرا وسريرا وجاء بك لإعانته على ما استخلفه الله فيه من أمور عباده على قدر وكان ربك قديرا وجمع بك الأمة بعد أن كاد يزيغ قلوب فريق منهم وعضدك لإقامة إمامته بأولياء دولتك الذي رضي الله عنهم وخصك بأنصار دينه الذين نهضوا بما أمروا به من طاعتك وهم نازهون وأظهرك على الذين ( ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون ) واصطفاك لإقامة الدين وقد اختلفت الأهواء في تلك المدة ولم بك شعث الأمة بعد الاضطراب فكان موقفك ثم موقف الصديق يوم الردة . ويشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة حاكم بأمره مستنزل لك بالإخلاص ملائكة تأييده وأعوان نصره مسترهف بها سيف عزمك على من جاهره بشركه وحاربه بكفره معتصم بتوفيقه في تفويضه إليك أمر سره الذي استودعه في الأمة وجهره ويصلي