أحمد بن علي القلقشندي
28
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وأمره أن يوصي عماله بالشد على أيدي الحكام وتنفيذ ما يصدر عنهم من الأحكام وأن يحضروا مجالسهم حضور الموقرين لها الذابين عنها المقيمين لرسوم الهيبة وحدود الطاعة فيها ومن خرج عن ذلك من ذي عقل سخيف وحلم ضعيف نالوه بما يردعه وأحلوا به ما يزعه ومتى تقاعس متقاعس عن حضور مع خصم يستدعيه وأمر يوجه الحاكم إليه فيه أو التوى ملتو بحق يحصل عليه ودين يستقر في ذمته قادوه إلى ذلك بأزمة الصغار وخزائم الاضطرار وأن يحبسوا ويطلقوا بقولهم ويثبتوا الأيدي في الأملاك والفروج وينزعوها بقضاياهم فإنهم أمناء الله في فصل ما يفصلون وبت ما يبتون وعن كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يوردون ويصدرون وقد قال تعالى ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم 5199 بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ) وأن يتوخى بمثل هذه المعاونة