أحمد بن علي القلقشندي
163
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
والمسلمين جميعا وهو قول الله جل ثناؤه ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) فالمودة لهم والإعظام لأكابرهم والإقبال على أصاغرهم متضاعف الوجوب عليه ومتأكد اللزوم له ومن كان منهم في دون تلك الطبقة من أحداث لم يحتنكوا أو جذعان لم يقرحوا مجرين إلى ما يزري بأنسابهم ويغض من أحسابهم عذلهم ونبههم ونهاهم ووعظهم فإن نزعوا وأقلعوا فذاك المراد بهم والمقصود إليه فيهم وإن أصروا وتتابعوا أنالهم من العقوبة بقدر ما يكف ويردع فإن نفع وإلا تجاوزه إلى ما يوجع ويلذع في غير تطرق لأعراضهم ولا انتهاك لأحسابهم فإن الغرض فيهم الصيانة لا الإهانة والإدالة لا الإذالة وإذا وجبت عليهم الحقوق أو تعلقت بهم دواعي الخصوم قادهم إلى الإغفاء بما يصح منها ويجب والخروج إلى سنن الحق فيما يشتبه ويلتبس ومتى لزمتهم الحدود أقامها عليهم بحسب ما أمر الله به فيها بعد أن