أحمد بن علي القلقشندي

155

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

اللسن والبيان منهم حتى يعلم مغبتهم فربما استظهر العريض المبطل بفضل بيانه على العاجز المحق لعي لسانه وهنالك يجب أن يتبع التصفح على القولين والاستبطال للأمرين ليؤمن أن يزول الحق عن سننه ويزور الحكم عن طريقه قال الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) . وأمره بأن لا يرد للقضاة حكما يمضونه ولا سجلا ينفذونه ولا يعقب ذلك بفسخ ولا يطرق عليه بنقض بل يكون لهم موافقا مؤازرا ولأحكامهم عاضدا ناصرا إذ كان الحق واحدا وإن اختلفت المذاهب إليه فإذا وجد القضية قد سيقت والحكومة قد وقعت فليس هناك شك يوقف عنده ولا ريب يحتاج إلى الكشف عنه وإذا وجد الأمر مشتبها والحق ملتبسا والتغرر مستعملا والتغلب مستجازا نظر فيه نظر الناصر لحق