أحمد بن علي القلقشندي

152

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

ويقينه وسكونا إلى أن الأيام قد زادته تحليما وتهذيبا والسن قد تناهت به تحكيما وتجريبا وأن صنيعة أمير المؤمنين مستقرة منه عند أكرم أكفائها وأشرف أوليائها برحمه الماسة الدانية وخدمته الشامخة الغالية ومعرفته الثاقبة الداعية إلى التفويض إليه الباعثة على التعويل عليه وأمير المؤمنين يستمد الله في ذلك أحسن ما عوده من هداية وتسديد ومعونة وتأييد وما توفيقه إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب . أمره بتقوى الله التي هي الجنة الحصينة والعصمة المتينة والسبب المتصل يوم انقطاع الأسباب والزاد المبلغ إلى دار الثواب وأن يستشعرها فيما يسر ويعلن ويعتمدها فيما يظهر ويبطن ويجعلها إمامه الذي ينحوه ورائده الذي يقفوه إذ هي شيمة الأبرار والأخيار وكان أولى من تعلق بعلائقها وتمسك بدقائقها لمفخرة الكريم ومنصبه الصميم واستظلاله مع أمير المؤمنين بدوحة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي