أحمد بن علي القلقشندي

139

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وهذه نسخته هذا عهد من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم لفلان حين بعثه لقتال من رجع عن الإسلام عهد إليه أن يتقى الله تعالى ما استطاع في أمره كله وسره وجهره . وأمره بالجد في أمر الله تعالى ومجاهدة من تولى عنه ورجع من الإسلام إلى أماني الشيطان بعد أن يعذر إليهم فيدعوهم بدعاية الإسلام فإن أجابوه أمسك عنهم وإن لم يجيبوه شن غارته عليهم ويعطيهم الذي لهم ولا ينظرهم ولا يرد المسلمين عن قتال عدوهم فمن أجاب إلى أمر الله عز وجل وأقر له قبل ذلك منه وأعانه عليه بالمعروف وإنما يقاتل من كفر بالله على الإقرار بما جاء من عند الله فإذا أجاب الدعوة لم يكن له عليه سبيل وكان الله حسبه فيما استسر به ومن لم يجب إلى داعية الله قوتل حيث كان وحيث بلغ مراغمه لا يقبل الله من أحد شيئا أعطاه إلا الإسلام فمن أجابه وأقر به قبل منه