أحمد بن علي القلقشندي

131

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

ونصلي على سيدنا محمد الذي أكرمنا الله به وشرف لنا الأنساب وأعزنا به حتى نزل فينا محكم الكتاب صلى الله عليه وعلى آله الذين أنجاب الدين منهم عن أنجاب ورضي الله عن صحابته الذين هم خير صحاب صلاة ورضوانا يوفى قائلها أجره يوم الحساب من الكثرة بغير حساب يوم الحساب . وبعد حمد الله على أن أحمد عواقب الأمور وأظهر للإسلام سلطانا اشتدت به للأمة الظهور وشفيت الصدور وأقام الخلافة العباسية في هذا الزمن بالمنصور كما أقامها في ما مضى بالمنصور واختار لإعلان دعوتها من يحيي معالمها بعد العفاء ورسومها بعد الدثور وجمع لها الآن ما كان جمع عليها فيما قبل من خلاف كل ناجم ومنحها ما كانت تبشرها به من الملاحم وأنفذ كلمتها في ممالك الدولة العلوية بخير سيف مشحوذ ماضي العزائم ومازج بين طاعتها في القلوب وذكرها في الألسنة وكيف لا والمنصور هو الحاكم وأخرج لحياطة الأمة المحمدية ملكا تقسم البركات عن يمينه وتقسم السعادة بنور