أحمد بن علي القلقشندي

118

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

ناكبين عن مظان الشبه والطمع الذي يصم ويشين وأن يأمرهم باتباع عادات أمثالهم في ضبط أسماء الرجال وتحلية الأشخاص والأشكال واعتبار شيات الخيول وإثبات أعدادها وتحريض الجند على تخيرها واقتناء جيادها وبذل الجهد في قيامهم من الكراع واليزك والسلاح بما يلزمهم والعمل بقوله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ) فإذا نطقت جرائد الجند المذكورين بما أثبت لديهم وحقق الاعتبار والعيان قيامهم بما أوجب عليهم أطلقت لهم المعايش والأرزاق بحسب إقراراتهم وأوصلت إليهم بمقتضى واجباتهم واستحقاقاتهم فإن هذا الحال أصل حراسة البلاد والعباد وقيام الأمر فيما أوجبه الله تعالى من الاستعداد بفرض الجهاد قال الله تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )