أحمد بن علي القلقشندي
115
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
والأذى في حالتي الظعن والمقام فإن الحج أحد أركان الدين المشيدة وفروضه الواجبة المؤكدة قال الله تعالى ( ولله على الناس حج البيت ) . وأمره بتقوية أيدي العاملين بحكم الشرع في الرعايا وتنفيذ ما يصدر عنهم من الأحكام والقضايا والعمل بأقوالهم في ما يثبت لذوي الاستحقاق والشد على أيديهم فيما يرونه من المنع والإطلاق وأنه متى تأخر أحد الخصمين عن إجابة داعي الحكم أو تقاعس في ذلك لما يلزم من الأداء والعدم جذبه بعنان القسر إلى مجلس الشرع واضطره بقوة الإنصاف إلى الأداء بعد المنع وأن يتوخى عمال الوقوف التي تقرب المتقربون بها واستمسكوا في ثواب الله بمتين حبلها وأن يمدهم بجميل المعاونة والمساعدة وحسن المؤازرة والمعاضدة في الأسباب التي تؤذن بالعمارة والاستنماء وتعود عليها بالمصلحة والاستخلاص والاستيفاء قال الله تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى )