أحمد بن علي القلقشندي

96

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وكانت طرابلس وصفد بيد الفرنج . وكانت حماة بيد المظفر محمود فبقي حتى توفي في سنة ثلاث وأربعين وستمائة وملك بعده ابنه الملك المنصور محمد فبقي بها إلى ما بعد خلافة المستعصم . وكانت الكرك بيد الناصر صلاح الدين داود ابن المعظم عيسى إلى سنة سبع وأربعين وستمائة فاستخلف عليها ابنه الملك المعظم عيسى وسار إلى حلب فلجأ إلى الملك الناصر صاحب حلب فبقي عنده إلى أن بعث إليه الملك الصالح نجم الدين أيوب من تسلمها في تلك السنة وأقام بدر الدين الصوابي الصالحي نائبا وبقي الناصر داود بعد ذلك مشردا في البلاد إلى أن مات وكان الملك المغيث فتح الدين عمر بن العادل أبي بكر بن الكامل محمد بن العادل أبي بكر معتقلا بالشوبك فأخرجه الصوابي نائب الكرك وملكه الكرك فبقي بها إلى ما بعد خلافة المستعصم