أحمد بن علي القلقشندي
87
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
تلمسان بعد ذلك وبايعه أهل الأندلس وبقي إلى ما بعد خلافة المستنصر . وكان المغرب الأقصى بيد المستنصر يوسف بن محمد من بني عبد المؤمن فتوفي في يوم الأضحى سنة ست وعشرين وستمائة وملك بعده أبو محمد عبد الواحد بن يوسف بن عبد المؤمن المعروف بالمخلوع وكان الوالي بمرسية من الأندلس أبو محمد عبد الله بن يعقوب بن المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن فدعا لنفسه وتلقب بالعادل ووصل خبر ذلك لمراكش فاضطرب الموحدون وباينوا المخلوع وبعثوا ببيعتهم إلى العادل بالأندلس فسار العادل إلى مراكش فدخلها وبقي بها حتى قتل في أول شوال سنه سبع وعشرين وست مائة وكان أخوه إدريس بإشبيلية من الأندلس فدعا لنفسه وبويع وبعث الموحدون ببيعتهم إليه ثم قصد مراكش فهلك في طريقه مفتتح سنة ثلاثين وست مائة . وتغلب إدريس بن هود على الأندلس وانتزعه من الموحدين وأستقل به وبويع بعده ابنه المأمون عبد الواحد