أحمد بن علي القلقشندي
71
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
حتى انتزعها منه جنكزخان ملك التتر واستولوا عليها في سنة تسع عشرة وستمائة بعد أن اتسع ملكه وملك مع خراسان من حد العراق إلى تركستان وبلاد غزنة وسجستان وكرمان وطبرستان وجرجان وبلاد الجبل وهى عراق العجم وكانت غزنة بيد الغز المتغلبين عليها ثم انتزعها منهم شهاب الدين بن سام في سنة تسع وسبعين وخمس مائة وبقى حتى قتل سنة اثنتين وستمائة وفي أيامه كان الإمام فخر الدين الرازي صاحب التفسير والمحصول في أصول الفقه وغيرهما من المصنفات وكان معظما عنده ثم ملك من بعده علاء الدين محمد بن سام ثم غلبه عليها يلدز مملوك غياث الدين بن سام ثم غلبه عليها علاء الدين محمد المقدم ذكره ثم غلب عليها يلدز أيضا ثم غلب عليها علاء الدين محمد بن تكش بن خوارزم شاه في سنة اثنتي عشرة وستمائة فبقيت بيده حتى غلب عليها جنكزخان ملك التتر في سنة سبع عشرة وستمائة وتوالت عليها ملوك بنى حنكزخان في جملة ما ملكوه من الممالك إلى أن كان آخرهم بهذه المملكة القان أبو سعيد صاحب مملكة إيران