أحمد بن علي القلقشندي

64

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وكانت حلب بيد عماد الدين زنكى فتسلمها منه السلطان صلاح الدين في سنة تسع وسبعين وخمس مائة وسلمها لابنه الملك الظاهر غازي فبقيت بيده حتى سلمها السلطان صلاح الدين لأخيه العادل أبى بكر في السنة المذكورة فبقي بها حتى جهزه أخوه السلطان صلاح الدين إلى مصر في سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة وأعاد إليها ابنه الظاهر غازي فلم يزل بها حتى استقل العادل أبو بكر بسلطنة مصر والشام فصار ملوك بنى أيوب بالشام كأنهم نوابه فخطب له الظاهر غازي بحلب وضرب السكة باسمه وبقيت بيده إلى ما بعد خلافة الناصر . وكانت حماة بيد السلطان صلاح الدين فقرر فيها خاله شهاب الدين الحارمي ثم قرر فيها ابن أخيه تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب سنة أربع وسبعين وخمس مائة فبقيت بيده حتى توفى سنة سبع وثمانين وخمس مائة فوليها بعده ابنه الملك المنصور ناصر الدين