أحمد بن علي القلقشندي
56
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
الرابع والثلاثون من خلفاء بني العباس بالعراق الناصر لدين الله وهو الإمام أبو العباس أحمد بن المستضئ بالله المقدم ذكره قال السلطان عماد الدين صاحب حماه في تاريخه كان قبيح السيرة في رعيته ظالما لهم خرب في أيامه العراق وتغرب أهله في البلاد وكان يتشيع وكان منصرف الهمة إلى رمي البندق والطيور المناسيب وإلباس سراويلات الفتوة ومنع رمي البندق إلا أن ينسب إليه فأجابه الناس إلى ذلك إلا شخص واحد فإنه هرب من بغداد ولم يجب إلى ذلك وكان من أمره أنه عمي في آخر عمره بويع له بالخلافة يوم مات أبوه المستضئ وهو ثاني ذي القعدة سنة خمس وسبعين وخمس مائة وقام ببيعته ظهير الدين بن العطار مدبر دولة أبيه بعد وزيره عضد الدين وبقي حتى توفي