أحمد بن علي القلقشندي
46
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
الحوادث والماجريات في خلافته أطلق في أيامه أشياء كثيرة من المكوس وكان شديدا على أهل العيث والفساد وفي سنه ثمان وخمسين وخمس مائة أمر المستنجد الخليفة بإجلاء بني أسد أهل الحلة لفسادهم فقتل جماعة منهم وهرب الباقون وسلمت بطائحهم إلى رجل يقال له أبن معروف . ولايات الأمصار في خلافته كان على مصر الفائز بنصر الله فتوفي في سابع عشر رجب سنة خمس وخمسين وخمس مائة وولي بعده العاضد لدين الله أبو محمد عبد الله بن يوسف يوم وفاة الفائز ووزر له أسد الدين شيركوه بن شادي ثم وزر له أبن أخيه السلطان صلاح الدين وبقي العاضد إلى ما بعد خلافة المستنجد . وكانت دمشق وحماه وما معها من البلاد الشامية وبعض بلاد الجزيرة وغير ذلك بيد العادل نور الدين محمود