أحمد بن علي القلقشندي
38
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
خاص بك أن يقبض على السلطان محمد أيضا ويخطب لنفسه بالسلطنة فبدره السلطان محمد في ثاني يوم وصوله فقتله ثم سار السلطان محمد بن محمود في سنة إحدى وخمسين وخمس مائة بعساكر كثيرة إلى بغداد وحصرها وحصن المقتفي الخليفة دار الخلافة واعتد للحصار واشتد الأمر على أهل بغداد فبينما هم على ذلك إذ بلغ السلطان محمدا أن أخاه ملكشاه تحرك على بلاده ووصل همذان فرحل السلطان محمد عن بغداد وسار نحو أخيه في الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة . ومات السلطان سنجر صاحب خراسان بمدينة مرو من خراسان على ما تقدم . وفي سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة اقتلع الخليفة المقتفي باب الكعبة وعمل عوضه بابا مصفحا بالفضة المذهبة وعمل لنفسه من الباب الأول تابوتا يدفن فيه وفي سنة أربع وخمسين وخمس مائة توفي السلطان محمد بن محمود الذي كان قد حاصر بغداد