أحمد بن علي القلقشندي
33
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وطاعة داود بن السلطان محمود فبلغ ذلك السلطان مسعود فسار إلى بغداد وحصرها ووقع بها النهب من العيارين والمفسدين وأقام محاصرا لها نيفا وخمسين يوما فارتحل عنها إلى النهروان ثم عاد إلى بغداد وقد اختلفت كلمة عساكرها فسار السلطان داود إلى بلاده بأذربيجان وسار الخليفة مع عماد الدين زنكى إلى جهة الموصل فسار السلطان مسعود إلى بغداد واستقربها في منتصف ذي القعدة من هذه السنة وجمع القضاة وكبار بغداد فأجمعوا على خلع الراشد بسبب أنه عاهد السلطان مسعودا على أن لا يقاتله ومتى خالف ذلك فقد خلع نفسه ونسبت إليه أمور منكرة ارتكبها فحكم بفسقه وكتب محضر بخلعه وجهز إلى عماد الدين زنكى بالموصل فأثبت على قاضى الموصل وفارق الراشد زنكى وسار من الموصل إلى مراغة واجتمع بالسلطان داود بن محمود وملوك تلك النواحي فاتفقوا على خلاف السلطان مسعود وقتاله وإعادة الراشد إلى الخلافة وأقام الراشد بهمذان فسار السلطان مسعود إلى السلطان