أحمد بن علي القلقشندي
343
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
سمعا ووصله به من نعم آثرت نفاعا وأثرت نفعا . ويشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يتوارثونها كالخلافة كابرا عن كابر ويوصى بها أبدا الأول منهم الآخر ويؤذن قيامهم بنصرتها أنهم معدن جوهرها النفيس ونظام عقدها الفاخر ويشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي خص عمه العباس بكريم الحباء وشريف الإنافة ونبه على بقاء الأمر في بنيه بقول ضل من اظهر عناده أو أضمر خلافة حيث أسر إليه ألا أبشرك يا عم بي ختمت النبوة وبولدك تختم الخلافة صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه صلاة تعم بركتها الولد والوالد ويشمل معروفها المعهود إليه ويعرف شرفها العاهد ويعترف بفضلها المقر ولا يسع إنكارها الجاحد ما نوه بذكر الخلافة العباسية على أعواد المنابر وخفقت الرايات السود على عساكر المواكب ومواكب العساكر وسلم تسليما كثيرا . هذا وكل راع مسؤول عن رعيته وكل امرئ محمول على نيته مخبر بظاهره عن جميل ما أكنه في صدره وما أسره في طويته والإمام منصوب للقيام بأمر الله