أحمد بن علي القلقشندي

339

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

والمولود لولده السيد الأجل المعظم المكرم فلان سليل الخلافة وشبل غابها ونخبة أحسابها وأنسابها أجله الله وشرفه وجمل به عطف الإمامة وفوفه لما تلمحه فيه من النجابة اللائحة على شمائله وظهر من مستوثق إبداء سره فيه بدلائل برهانه وبرهان دلائله وأشهد على نفسه الكريمة صانها الله تعالى سيدنا ومولانا أمير المؤمنين من حضر من حكام المسلمين قضاة قضاتهم وعلمائهم وعدولهم مجلسه الشريف أنه رضي أن يكون الأمر في الخلافة المعظمة الذي جعله الله له الآن لولده السيد الأجل فلان بعد وفاته فسح الله في أجله وعهد بذلك إليه وعول في أمر الخلافة عليه وألقى إليه مقاليدها وجعل بيده زمام مبدئها ومعيدها وصى له بذلك كله جزئيه وكلية وغمضه وجليه وصية شرعية بشروطها اللازمة المعتبرة وقواعدها المحررة وأشهد عليه بذلك في تاريخ كذا . قلت وقد أنشأت على هذه الطريقة عهدا على لسان الإمام الأعظم المتوكل على الله أبى عبد الله محمد لابنه الإمام الأعظم المستعين بالله أبى الفضل العباس امتحانا للذهن