أحمد بن علي القلقشندي
328
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
عمر بن الخطاب قال لو ضاعت سخلة بجانب الفرات لتخوفت أن يسألني الله عنها وأيم الله أن المسؤول عن خاصة نفسه الموقوف على عمله فيما بين الله وبينه متعرض لأمر كبير وعلى خطر عظيم فكيف بالمسؤول عن رعاية الأمة وبالله الثقة وإليه المفزع والرغبة في التوفيق مع العصمة والتسديد والهداية إلى ما فيه ثبوت الحجة والفوز من الله بالرضوان والرحمة وأنظر الأئمة لنفسه وأنصحهم لله في دينه وعباده وخلافته في أرضه من عمل بطاعة الله وكتابه وسنة نبيه عليه السلام في مدة أيامه واجتهد وأجهد رأيه ونظره فيمن يوليه عهده ويختاره لإمامة المسلمين ورعايتهم بعده وينصبه علما لهم ومفزعا في جميع ألفتهم ولم شعثهم وحقن دمائهم والأمن بإذن الله من فرقتهم وفساد ذات بينهم واختلافهم ورفع نزع الشيطان وكيده عنهم فإن الله عز وجل جعل العهد بالخلافة من تمام أمر الإسلام وكماله وعزة وصلاح أهله وألهم