أحمد بن علي القلقشندي
300
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
العارف بطبها ومنجدها الكاشف لكربها . وحين بلغت من القصد سولها ونالت بالإجابة منه مأمولها وحرم على غيره أن يسومها لذلك تلويحا أو يعرج على خطبتها تعريضا وتصريحا احتاجت إلى ولي يوجب عقدها وشهود تحفظ عهدها فعندها قام السلطان الأعظم الملك الفلاني بالألقاب السلطانية إلى آخرها خلد الله سلطانه ونصر جنوده وجيوشه وأعوانه فانتصب لها وليا وأقام يفكر في أمرها مليا فلم يجد أحق بها منه فتجنب عضلها فلم تكن تصلح إلا له ولم يكن يصلح إلا لها فجمع أهل الحل والعقد المعتزين للاعتبار والعارفين بالنقد من القضاة والعلماء والأمراء ووجوه الناس وأعيان الدولة والوزراء وأهل الخير والصلحاء وأرباب الرأي والنصحاء فاستشارهم في ذلك فصوبوه ولم يروا العدول عنه إلى غيره بوجه من الوجوه فاستخار الله تعالى وبايعه فتبعه أهل الاختيار فبايعوا وانتهى ذلك إلى الكافة فتابعوا وانقادوا لحكمه