أحمد بن علي القلقشندي
291
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
من بعده ويزيد على كل من تقدم ويقيم فروض الحج والجهاد وينيم الرعايا بعدله الشامل في مهاد وأمير المؤمنين يقيم عبادة موسم الحرمين الشريفين وسدنة بيت الله الحرام ويجهز السبيل على عادته ويرجو أن يعود إلى حالة الأول في سالف الأيام ويتدفق في هذين المسجدين بحرة الزاخر ويرسل إلى ثالثهما البيت المقدس ساكب الغمام ويقوم بقومة قبور الأنبياء صلوات الله عليهم أين كانوا وأكثرهم في الشام والجمع والجماعات هي فيكم على قديم سننها وقويم سننها وستزيد في أيام أمير المؤمنين بمن أنضم إليه وفيما يتسلمه من بلاد الكفار ويسلم على يديه وأما الجهاد فيكفي باجتهاده القائم عن أمير المؤمنين بأموره المقلد عنه جميع ما وراء سريره فأمير المؤمنين قد وكل إليه خلد الله سلطانه الأنام وقلده سيفه الراعب بوارقه ليسله واجده على الأعداء سل خياله عليهم في