أحمد بن علي القلقشندي

272

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وأمير المؤمنين يحتسب عند الله هذه الرزية التي عظم بها المصاب وعذب عند تجرعها المصاب وأضرمت القلوب نارا وأجرت الآماق دما ممارا ، واطاشت بهولها الأكباد بالحرق وكحلت الأجفان بالأرق ، وكادت لهجومها الصدور تقذف أفئدتها والدنيا تنزع نضرتها وبهجتها وقواعد الملة تضعف وتهى والخطوب ( 168 أ ) الكارثة تسهر ولا تنتهي فإنا لله وإنا إليه راجعون تسليما لأمره الذي لا يدفع وإذعانا لقضائه الذي لا يصد ولا يمنع . وكان الإمام الفلاني لدين الله أمير المؤمنين عند نقلته جعل لي عقد الخلافة ونص عليه بارتقاء منصبها المخصوص بالإنافة وأفضى إلى بسرها المكنون وأودعني غامض علمها المصون وعهد إلى أن اشملكم بالعدل والاحسان والعطف والحنان والرحمة والغفران والمن الرائق الذي لا يكدره امتنان وأن أكون لاعلام الهدى ناشرا وبما أرضى الله مجاهرا ولأحزاب القبلة