أحمد بن علي القلقشندي
264
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
بعهدك إذ كان مبايعو ولاة الأمر وخلفاء الله في الأرض ( إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) . عليك بهذه البيعة التي أعطيت بها صفقة يدك وأصفيت فيها سريرة قلبك والتزمت القيام بها ما طال عمرك وامتد أجلك عهد الله إن عهد الله كان مسؤولا وما أخذه على أنبيائه ورسله وملائكته وحملة عرشه من أيمان مغلظة وعهود مؤكدة ومواثيق مشددة على أنك تسمع وتصغى وتطيع فلا تعصى وتعدل ولا تميد وتستقيم ولا تحيد وتفي ولا تغدر وتثبت ولا تتغير فمتى زلت عن هذه المحجة خافرا لأمانتك ورافعا لديانتك فجحدت الله تعالى ربوبيته وأنكرته وحدانيته وقطعت عصمة محمد صلى الله عليه وسلم منك وجذذتها ورميت طاعته وراء ظهرك ونبذتها ولقيت الله يوم الحشر إليه والعرض عليه مخالفا لأمره