أحمد بن علي القلقشندي

249

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

في جماعة من خاصته ولحق بإفريقية من بلاد المغرب في زي التجار ووصل إلى المغرب الأقصى ودخل سجلماسة ببلاد المغرب فورد على عاملها كتاب بالقبض عليه فقبض عليه هو وابنه أبو القاسم نزار وكان أبو عبد الله الشيعي من شيعته قد أقام له الدعوة بتلك البلاد قبل دخولها فسار من أفريقية في جماعة من البربر ودخل سجلماسة وأخرج عبيد الله المهدى وابنه من الحبس وبايعه وارتحل به إلى إفريقية فنزلوا رقادة من بلاد إفريقية في أوائل سنة سبع وتسعين ومائتين فبويع بها المهدى البيعة العامة واستقام أمره وولى ابنه أبا القاسم عهده وبنى مدينة المهدية بإفريقية وجعلها دار ملكه واستولى على فاس من الغرب الأقصى ودخل ملوكها من الأدارسة تحت طاعته وبقى حتى مات وولى بعده ابنه أبو القاسم نزار المقدم ذكره ثم ولى بعده ابنه المنصور بالله إسماعيل فلم يتسم بالخليفة ولا غير السكة ولا الخطبة والبنود ثم ولى بعد موته ابنه المعز لدين الله أبو تميم معد فبعث قائده جوهرا إلى الديار المصرية فملكها وبنى القاهرة في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ثم استناب